المنسوب إلى الإمام العسكري ( ع )
143
تفسير الإمام العسكري ( ع )
فلذلك ( 1 ) جعل ( الأرض فراشا ) لكم . ثم قال عز وجل : ( والسماء بناءا ) سقفا من فوقكم محفوظا يدير فيها شمسها وقمرها ونجومها لمنافعكم . ثم قال عز وجل : " وأنزل من السماء ماء " يعني المطر ينزله من علا ( 2 ) ليبلغ قلل جبالكم وتلالكم وهضابكم وأوهادكم ثم فرقه رذاذا ووابلا وهطلا وطلا ( 3 ) لتنشفه ( 4 ) أرضوكم ، ولم يجعل ذلك المطر نازلا عليكم قطعة واحدة فتفسد أرضيكم وأشجاركم وزروعكم وثماركم . ثم قال عز وجل : " فأخرج به من الثمرات رزقا لكم " يعني مما يخرجه من الأرض رزقا لكم " فلا تجعلوا لله أندادا " أي أشباها وأمثالا من الأصنام التي لا تعقل ولا تسمع ولا تبصر ، ولا تقدر على شئ ( وأنتم تعلمون ) أنها لا تقدر على شئ من هذه النعم الجليلة التي أنعمها عليكم ربكم ( 5 ) .
--> 1 ) " فذلك " ب ، ط ، والبحار : 6 . 2 ) " علاء " أ . " على " العيون . " العلى " التوحيد . " علو " الاحتجاج . " أعلى " البرهان . يقال : أتيته من علا : أي من فوق . 3 ) الرذاذ : المطر الضعيف ، أو الساكن الدائم الصغار القطر ، والوابل : المطر الشديد الضخم القطر ، والهطل : المطر الضعيف الدائم ، وتتابع المطر المتفرق العظيم القطر ، والطل : المطر الضعيف ، أو أخف المطر وأضعفه أو الندى أو فوقه ودون المطر . 4 ) " لتشفعه " ط . وهو تصحيف . أصل النشف : دخول الماء في الأرض والثوب . يقال : نشفت الأرض الماء تنشفه نشفا : شربته . 5 ) عنه البحار : 3 / 35 ح 10 ، وج 60 / 82 ح 9 ، وعن عيون أخبار الرضا : 1 / 112 ح 36 باسناده عن محمد بن القاسم . عن أبي محمد العسكري عليه السلام ، عن آبائه ، عن علي بن الحسين عليهم السلام ، وعن الاحتجاج باسناده عن مهدي بن أبي حرب المرعشي . عن أبي محمد العسكري عليه السلام . ورواه في التوحيد : 403 ح 11 باسناده عن الحسن بن علي ، عن آبائه ، عن علي بن الحسين عليهم السلام عنه البرهان : 1 / 67 ح 1 وحلية الأولياء : 2 / 480 وعن العيون .